الوطن اليوم – 8 يونيو 2026 – تقارير
كتبت | عبير فاروق
أكد الحاج محمد إبراهيم أبو فطاير، أحد كبار مزارعي المانجو بالصالحية القديمة التابعة لمركز ومدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، أن موسم حصاد المانجو في مصر يسير بصورة طبيعية خلال العام الجاري، نافياً ما يتردد بشأن وجود تأخير في مواعيد الحصاد، مشيرًا إلى أن الموسم يبدأ سنويًا خلال شهر يوليو ويستمر حتى نوفمبر، بينما تشهد شهرا أغسطس وسبتمبر ذروة الإنتاج والتسويق.
وقال أبو فطاير، في تصريحات خاصة لـ«الوطن اليوم»، إن مؤشرات الموسم الحالي تبعث على التفاؤل، موضحًا أن محصول المانجو يتمتع بحالة جيدة، ولا توجد أية مشكلات مؤثرة على حجم الإنتاج أو جودة الثمار، لافتًا إلى أن إجمالي المساحات المنتجة يتجاوز 300 ألف فدان على مستوى الجمهورية، مع توقعات بأن يصل حجم الإنتاج إلى نحو 1.5 مليون طن.
وأضاف أن محافظة الإسماعيلية ما زالت تحتفظ بمكانتها كأكبر المحافظات إنتاجًا للمانجو، بإنتاج يقترب من 500 ألف طن، متوقعًا زيادة ملحوظة في إنتاج محافظتي الشرقية والنوبارية خلال الموسم الحالي نتيجة دخول مساحات جديدة إلى مرحلة الإثمار الكامل.

وأشار إلى أن مصر تتصدر الدول العربية في إنتاج وتصدير المانجو، بفضل الجودة المتميزة للأصناف المصرية التي تتمتع بمذاق فريد ونسب سكريات مرتفعة وألياف منخفضة، فضلًا عن مطابقتها للمواصفات والمعايير العالمية المطلوبة في الأسواق الخارجية.
وأوضح أبو فطاير أن الموسم يبدأ عادة بالأصناف المبكرة مثل السكري والهندي والصديقة والعويسي، ثم تتوالى الأصناف الأخرى مثل الزبدية والفص والناعومي والتيمور، بينما تظهر الأصناف الأجنبية وعلى رأسها الكيت والكنت خلال المراحل الأخيرة من الموسم.

ونفى أبو فطاير صحة الشائعات المتداولة حول تأخر حصاد المانجو هذا العام، مؤكدًا أن الظروف الحالية لا تشير إلى وجود أي عوامل تؤثر على مواعيد النضج أو الحصاد بصورة عامة،
موضحًا أن بعض التغيرات المناخية أو الممارسات الزراعية قد تؤدي إلى التبكير في التزهير لدى بعض الأصناف أو المناطق، وهو ما يدفع المزارعين أحيانًا إلى إزالة التزهير المبكر لعدم تحقيقه عائدًا اقتصاديًا مناسبًا.
وأضاف أن محافظات الوجه القبلي تبدأ عادة موسم الحصاد قبل محافظات الوجه البحري، نتيجة اختلاف الظروف المناخية وطبيعة الأصناف المزروعة في كل منطقة.
وفي ختام تصريحاته، وجه الحاج محمد إبراهيم أبو فطاير مجموعة من النصائح والإرشادات لمزارعي المانجو، مؤكدًا أهمية الاعتدال في عمليات الري والتسميد، وتجنب تعطيش الأشجار أو الإفراط في المياه،
إلى جانب الامتناع عن رش المبيدات الحشرية خلال فترة التزهير حفاظًا على الحشرات النافعة المسؤولة عن عملية التلقيح، كما شدد على ضرورة عدم التسرع في جني الثمار قبل اكتمال نضجها لضمان الحصول على أعلى جودة ممكنة وتحقيق أفضل عائد اقتصادي للمزارعين.







